سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} [الكهف: 105] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا صفتهم، الأخسرون أعمالا، الذين كفروا بحجج ربهم وأدلته، وأنكروا لقاءه {فحبطت أعمالهم} [الكهف: 105] يقول: فبطلت أعمالهم
فلم يكن لها ثواب ينفع أصحابها في الآخرة، بل لهم منها عذاب وخزي طويل {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} [الكهف: 105] يقول تعالى ذكره: فلا نجعل لهم ثقلا. وإنما عنى بذلك: أنهم لا تثقل بهم موازينهم، لأن الموازين إنما تثقل بالأعمال الصالحة، وليس لهؤلاء شيء من الأعمال الصالحة فتثقل به موازينهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل