سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا فما اسطاعوا أن PageEndV15P405 يظهروه وما استطاعوا له نقبا} [الكهف: 97] يقول عز ذكره: قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدا {آتوني} [الكهف: 96] أي جيئوني بزبر الحديد، وهي جمع زبرة، والزبرة: القطعة من الحديد. كما
وقوله: {حتى إذا ساوى بين الصدفين} [الكهف: 96] يقول عز ذكره: فآتوه زبر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زبر الحديد، ويقال: سوى. والصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين ورءوسهما، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز] قد أخذت ما بين عرض الصدفين %~% ناحيتيها وأعالي الركنين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل