سورة الكهف › وقوله: {مفسدون في الأرض} [الكهف: 94] اختلف أهل التأويل في معنى الإفساد الذي وصف الله به هاتين الأمتين، فقال بعضهم: كانوا يأكلون الناس
: (فهل نجعل لك خراجا) بالألف، وكأنهم نحوا به نحو الاسم، وعنوا به أجرة على بنائك لنا سدا بيننا وبين هؤلاء القوم. وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأه: (فهل نجعل لك خراجا) بالألف، لأن القوم فيما ذكر عنهم، إنما عرضوا على ذي القرنين أن يعطوه من أموالهم ما يستعين به على بناء السد، وقد بين ذلك بقوله: {فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} [الكهف: 95] ولم يعرضوا عليه جزية رءوسهم. والخراج عند العرب: هو الغلة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل