سورة الكهف › وقوله: {مفسدون في الأرض} [الكهف: 94] اختلف أهل التأويل في معنى الإفساد الذي وصف الله به هاتين الأمتين، فقال بعضهم: كانوا يأكلون الناس
فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج، يدل على أن الذين قالوا لذي القرنين {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} [الكهف: 94] إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم من الإفساد في الأرض، لا أنهم شكوا منهم فسادا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السد الذي أحدثه بينهم وبين من دونهم من الناس في الناس غيرهم إفساد. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا، فالصحيح من تأويل قوله {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} [الكهف: 94] إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض