سورة الكهف › وقوله: {وأقرب رحما} [الكهف: 81] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأقرب رحمة بوالديه وأبر بهما من المقتول
، {وأقرب رحما} [الكهف: 81] أرحم به منهما بالذي قتل الخضر وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك: وأقرب أن يرحماه، والرحم: مصدر رحمت، يقال: رحمته رحمة ورحما. وكان بعض البصريين يقول: من الرحم والقرابة. وقد يقال: رحم ورحم مثل عسر وعسر، وهلك وهلك، واستشهد لقوله ذلك ببيت العجاج: [البحر الرجز] ولم تعوج رحم من تعوجا ولا وجه للرحم في هذا الموضع. لأن المقتول كان الذي أبدل الله منه والديه ولدا لأبوي المقتول، فقرابتهما من والديه، وقربهما منه في الرحم سواء. وإنما معنى ذلك: وأقرب من المقتول أن يرحم والديه فيبرهما كما قال قتادة. وقد يتوجه الكلام إلى أن يكون معناه. وأقرب أن يرحماه، غير أنه