سورة الكهف › وقوله: {قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] يقول: قال موسى لصاحبه: لو شئت لم تقم لهؤلاء القوم جدارهم حتى يعطوك على إقامتك أجرا، فقال بعضهم: إنما عنى موسى بالأجر الذي قال له {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] القرى: أي حتى يقرونا، فإنهم قد أبوا أن يضيفونا. وقال آخرون
والكوفة {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] على التوجيه منهم له إلى أنه لافتعلت من الأخذ. وقرأ ذلك بعض أهل البصرة (لو شئت لتخذت) بتخفيف التاء وكسر الخاء، وأصله: لافتعلت، غير أنهم جعلوا التاء كأنها من أصل الكلمة، ولأن الكلام عندهم في فعل ويفعل من ذلك: تخذ فلان كذا يتخذه تخذا، وهي لغة فيما ذكر لهذيل. وقال بعض الشعراء: [البحر الطويل] وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها %~% نسيفا كأفحوص القطاة المطرق والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أختار قراءته بتشديد التاء على لافتعلت، لأنها أفصح اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما على ألسن العرب