البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الكهف › وقوله: {قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] يقول: قال موسى لصاحبه: لو شئت لم تقم لهؤلاء القوم جدارهم حتى يعطوك على إقامتك أجرا، فقال بعضهم: إنما عنى موسى بالأجر الذي قال له {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] القرى: أي حتى يقرونا، فإنهم قد أبوا أن يضيفونا. وقال آخرون

والكوفة {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] على التوجيه منهم له إلى أنه لافتعلت من الأخذ. وقرأ ذلك بعض أهل البصرة (لو شئت لتخذت) بتخفيف التاء وكسر الخاء، وأصله: لافتعلت، غير أنهم جعلوا التاء كأنها من أصل الكلمة، ولأن الكلام عندهم في فعل ويفعل من ذلك: تخذ فلان كذا يتخذه تخذا، وهي لغة فيما ذكر لهذيل. وقال بعض الشعراء: [البحر الطويل] وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها %~% نسيفا كأفحوص القطاة المطرق والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أختار قراءته بتشديد التاء على لافتعلت، لأنها أفصح اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما على ألسن العرب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٣٥٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٣٥٢)