سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] يقول عز ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد إذ قال موسى بن عمران لفتاه يوشع: {لا أبرح} [الكهف: 60] يقول: لا أزال أسير {حتى أبلغ مجمع البحرين} [الكهف: 60] كما
وقوله: {أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] يقول: أو أسير زمانا ودهرا، وهو واحد، ويجمع كثيره وقليله: أحقاب. وقد تقول العرب: كنت عنده حقبة من الدهر: ويجمعونها حقبا. وكان بعض أهل العربية يوجه تأويل قوله {لا أبرح} [الكهف: 60] أي لا أزول، PageEndV15P310 ويستشهد لقوله ذلك ببيت الفرزدق: [البحر الطويل] فما برحوا حتى تهادت نساؤهم %~% ببطحاء ذي قار عياب اللطائم يقول: ما زالوا. وذكر بعض أهل العلم بكلام العرب، أن الحقب في لغة قيس: سنة. فأما أهل التأويل فإنهم يقولون في ذلك ما أنا ذاكره، وهو أنهم اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو ثمانون سنة