سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا} [الكهف: 55] يقول عز ذكره: وما منع هؤلاء المشركين يا محمد الإيمان بالله إذ جاءهم الهدى بيان الله، وعلموا صحة ما تدعوهم إليه وحقيقته
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {أو يأتيهم العذاب قبلا} [الكهف: 55] قال: قبلا معاينة ذلك القبل وقد اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة ذات عدد {أو يأتيهم العذاب قبلا} [الكهف: 55] بضم القاف والباء، بمعنى أنه يأتيهم من العذاب ألوان وضروب، ووجهوا القبل إلى جمع قبيل، كما يجمع القتيل القتل، والجديد الجدد. وقرأ جماعة أخرى: (أو يأتيهم العذاب قبلا) بكسر القاف وفتح الباء، بمعنى أو يأتيهم العذاب عيانا من قولهم: كلمته قبلا. وقد بينت القول في ذلك في سورة الأنعام بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع