البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا} [الكهف: 53] يقول عز ذكره {ويوم يقول} [الأنعام: 73] الله عز ذكره للمشركين به الآلهة والأنداد {نادوا شركائي الذين

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عمرو البكالي: {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52] قال: واد عميق فصل به بين أهل الضلالة وأهل الهدى، وأهل الجنة، وأهل النار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52] ذكر لنا أن عمرا البكالي حدث عن عبد الله بن عمرو، قال: هو واد عميق فرق به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، قال: قال مجاهد {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52] قال: واديا في النار حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52] قال: واديا في جهنم PageEndV15P298 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا يزيد بن درهم، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول في قول الله عز وجل {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52] قال: واد في جهنم من قيح ودم وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، ومن وافقه في تأويل الموبق: أنه المهلك، وذلك أن العرب تقول في كلامها: قد أوبقت فلانا: إذا أهلكته. ومنه قول الله عز وجل: {أو يوبقهن بما كسبوا} [الشورى: 34] بمعنى: يهلكهن. ويقال للمهلك نفسه: قد وبق فلان فهو يوبق وبقا. ولغة بني عامر: يابق بغير همز. وحكي عن تميم أنها تقول: يبيق، وقد حكي وبق يبق وبوقا، حكاها الكسائي. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: الموبق: الوعد، ويستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر: [البحر الطويل] وحاد شرورى فالستار فلم يدع %~% تعارا له والواديين بموبق ويتأوله بموعد. وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله جل ثناؤه بين هؤلاء المشركين، هو الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو، وجائز أن يكون العداوة التي قالها الحسن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٢٩٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٢٩٨)