سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا} [الكهف: 50] يقول تعالى ذكره مذكرا هؤلاء المشركين حسد إبليس أباهم ومعلمهم ما كان منه من كبره واستكباره
ويخالفون أمر الله، فإنه لم يسجد له استكبارا على الله، وحسدا لآدم {كان من الجن} [الكهف: 50] . واختلف أهل التأويل في معنى قوله {كان من الجن} [الكهف: 50] فقال بعضهم: إنه كان من قبيلة يقال لهم الجن. وقال آخرون: بل كان من خزان الجنة، فنسب إلى الجنة. وقال آخرون: بل قيل من الجن، لأنه من الجن الذين استجنوا عن أعين بني آدم
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٢٨٦