سورة الكهف › وقوله: {هنالك الولاية لله الحق} [الكهف: 44] يقول عز ذكره: ثم وذلك حين حل عذاب الله بصاحب الجنتين في القيامة. واختلفت القراء في قراءة قوله: {الولاية} [الكهف: 44] فقرأ بعض أهل المدينة والبصرة والكوفة {هنالك الولاية} [الكهف: 44] بفتح الواو من الولاية، يعنون بذلك هنالك الموالاة لله، كقول الله
خفضا، على توجيهه إلى أنه من نعت الله، وإلى أن معنى الكلام: هنالك الولاية لله الحق ألوهيته، لا الباطل بطول ألوهيته التي يدعونها المشركون بالله آلهة. وقرأ ذلك بعض أهل البصرة وبعض متأخري الكوفيين: (لله الحق) برفع الحق توجيها منهما إلى أنه من نعت الولاية، ومعناه: هنالك الولاية الحق، لا الباطل لله وحده لا شريك له. وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب، قراءة من قرأه خفضا على أنه من نعت الله، وأن معناه ما وصفت على قراءة من قرأه كذلك