سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا} [الكهف: 42] يقول تعالى ذكره: وأحاط الهلاك والجوائح بثمره، وهي صنوف ثمار جنته التي كان يقول لها: {ما أظن أن تبيد هذه أبدا} [الكهف: 35] فأصبح هذا الكافر
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأصبح يقلب كفيه} [الكهف: 42] أي يصفق {كفيه على ما أنفق فيها} [الكهف: 42] متلهفا على ما فاته وهو {يقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا} [الكهف: 42] {ويقول: يا ليتني} [الكهف: 42] ، يقول: يتمنى هذا الكافر بعد ما أصيب بجنته أنه لم يكن كان أشرك بربه أحدا، يعني بذلك: هذا الكافر إذا هلك وزالت عنه دنياه وانفرد بعمله، ود أنه لم يكن كفر بالله ولا أشرك به شيئا