سورة الكهف › وقوله: {فتصبح صعيدا زلقا} [الكهف: 40] يقول عز ذكره: فتصبح جنتك هذه أيها الرجل أرضا ملساء لا شيء فيها، قد ذهب كل ما فيها من غرس ونبت، وعادت خرابا بلاقع زلقا، لا يثبت في أرضها قدم لاملساسها، ودروس ما كان نابتا فيها
وقوله: {أو يصبح ماؤها غورا} [الكهف: 41] يقول: أو يصبح ماؤها غائرا، فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر: [البحر الوافر] تظل جياده نوحا عليه %~% مقلدة أعنتها صفونا بمعنى نائحة، وكما قال الآخر: [البحر الوافر] هريقي من دموعهما سجاما %~% ضباع وجاوبي نوحا قياما والعرب توحد الغور مع الجمع والاثنين، وتذكر مع المذكر والمؤنث، تقول: ماء غور، وماءان غور ومياه غور. ويعني بقوله: {غورا} [الكهف: 41] ذاهبا قد غار في الأرض، فذهب فلا تلحقه الرشاء، PageEndV15P268 كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أو يصبح ماؤها غورا} [الكهف: 41] أي ذاهبا قد غار في الأرض