البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الكهف › وقوله: {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل} [الكهف: 29] يقول تعالى ذكره: وإن يستغث هؤلاء الظالمون يوم القيامة في النار من شدة ما بهم من العطش، فيطلبون الماء يغاثوا بماء المهل. واختلف أهل التأويل في المهل، فقال بعضهم: هو كل شيء أذيب وانماع

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، وهارون بن عنترة، عن سعيد بن جبير، قال: المهل: هو الذي قد انتهى حره وهذه الأقوال وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعنى، وذلك أن كل ما أذيب من رصاص أو ذهب أو فضة فقد انتهى حره، وأن ما أوقدت عليه من ذلك النار حتى صار كدردي الزيت، فقد انتهى أيضا حره. وقد: حدثت عن معمر بن المثنى، أنه قال: سمعت المنتجع بن نبهان، يقول: والله لفلان أبغض إلي من الطلياء والمهل، قال: فقلنا له: وما هما؟ فقال: الجرباء، والملة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت في النار من النار، PageEndV15P251 كأنها سهلة حمراء مدققة، فهي أحمره، فالمهل إذا هو كل مائع قد أوقد عليه حتى بلغ غاية حره، أو لم يكن مائعا، فانماع بالوقود عليه، وبلغ أقصى الغاية في شدة الحر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٢٥٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٢٥٠)