سورة الكهف › وأما قوله: {وكان أمره فرطا} [الكهف: 28] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وكان أمره ضياعا
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وكان أمره فرطا} [الكهف: 28] قال: مخالفا للحق، ذلك الفرط وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: ضياعا وهلاكا، من قولهم: أفرط فلان في هذا الأمر إفراطا: إذا أسرف فيه وتجاوز قدره، وكذلك قوله: {وكان أمره فرطا} [الكهف: 28] معناه: وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في الرياء والكبر واحتقار أهل الإيمان سرفا قد تجاوز حده، فضيع بذلك الحق وهلك. وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: قيل له: كيف قرأ عاصم؟ فقال {كان أمره فرطا} [الكهف: 28] قال أبو كريب: قال أبو بكر: كان عيينة بن حصن يفخر بقول أنا وأنا