سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا} [الكهف: 24] وهذا تأديب من الله عز ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم عهد إليه أن لا يجزم على ما يحدث
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن هارون الحربي، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا هشيم، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في الرجل يحلف، قال له: أن يستثني ولو إلى سنة، وكان يقول: {واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 24] في ذلك قيل للأعمش سمعته من مجاهد، فقال: ثني به ليث بن أبي سليم، يرى ذهب كسائي هذا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 24] الاستثناء، ثم PageEndV15P226 ذكرت فاستثن حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، في قوله: {واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 24] قال: بلغني أن الحسن، قال: إذا ذكر أنه لم يقل: إن شاء الله، فليقل: إن شاء الله وقال آخرون: معناه: واذكر ربك إذا عصيت