البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الكهف › وقوله: {إذ يتنازعون بينهم أمرهم} [الكهف: 21] . يعني: الذين أعثروا على الفتية. يقول تعالى: وكذلك أعثرنا هؤلاء المختلفين في قيام الساعة، وإحياء الله الموتى بعد مماتهم من قوم تيذوسيس، حين يتنازعون بينهم أمرهم فيما الله فاعل بمن أفناه من عباده، فأبلاه في قبره بعد

وقوله: {فقالوا ابنوا عليهم بنيانا} [الكهف: 21] يقول: فقال الذين أعثرناهم على أصحاب الكهف: ابنوا عليهم بنيانا {ربهم أعلم بهم} [الكهف: 21] يقول: رب الفتية أعلم بالفتية وشأنهم. PageEndV15P217 وقوله: {قال الذين غلبوا على أمرهم} [الكهف: 21] يقول جل ثناؤه: قال القوم الذين غلبوا على أمر أصحاب الكهف {لنتخذن عليهم مسجدا} [الكهف: 21] . وقد اختلف في قائلي هذه المقالة، أهم الرهط المسلمون، أم هم الكفار؟ وقد ذكرنا بعض ذلك فيما مضى، وسنذكر إن شاء الله ما لم يمض منه حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا} [الكهف: 21] قال: يعني عدوهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: عمى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانا، فإنهم أبناء آبائنا، ونعبد الله فيها، وقال المسلمون: بل نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدا نصلي فيه، ونعبد الله فيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٢١٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٢١٧)