سورة الكهف › وقوله: {إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض} يقول: حين قاموا بين يدي الجبار دقينوس، فقالوا له إذ عاتبهم على تركهم عبادة آلهته: {ربنا رب السموات والأرض} يقول: قالوا ربنا ملك السماوات والأرض وما فيهما من شيء، وآلهتك مربوبة، وغير جائز لنا أن نترك
إلها شططا من القول: يعني غاليا من الكذب، مجاوزا مقداره في البطول والغلو: كما قال الشاعر: [البحر الطويل] ألا يا لقومي قد أشطت عواذلي %~% ويزعمن أن أودى بحقي باطلي يقال منه: قد أشط فلان في السوم إذا جاوز القدر وارتفع، يشط إشطاطا وشططا. فأما من البعد فإنما يقال: شط منزل فلان يشط شطوطا، ومن الطول: شطت الجارية تشط شطاطا وشطاطة: إذا طالت. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله {شططا} [الكهف: 14] قال أهل التأويل