سورة الإسراء › وقوله: {سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا} [الإسراء: 108] يقول جل ثناؤه: ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم من قبل نزول هذا القرآن، إذ خروا للأذقان سجودا عند سماعهم القرآن يتلى عليهم: تنزيها لربنا وتبرئة له مما يضيف إليه المشركون به، ما كان وعد ربنا من ثواب وعقاب، إلا
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {إذا يتلى عليهم} [الإسراء: 107] كتابهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إذا يتلى عليهم} [الإسراء: 107] ما أنزل الله إليهم من عند الله وإنما قلنا: عنى بقوله: {إذا يتلى عليهم} [الإسراء: 107] القرآن، لأنه في سياق ذكر القرآن لم يجر لغيره من الكتب ذكر، فيصرف الكلام إليه، ولذلك جعلت الهاء التي في قوله: {من قبله} [البقرة: 198] من ذكر القرآن، لأن الكلام بذكره جرى قبله، وذلك قوله: {وقرآنا فرقناه} [الإسراء: 106] وما بعده في سياق الخبر عنه، فذلك وجبت صحة ما قلنا إذا لم يأت بخلاف ما قلنا فيه حجة يجب التسليم لها