سورة الإسراء › وقوله: {وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا} [الإسراء: 105] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى من أرسلناك إليه من عبادنا، إلا مبشرا بالجنة من أطاعنا، فانتهى إلى أمرنا ونهينا، ومنذرا لمن عصانا وخالف أمرنا ونهينا
{وقرآنا فرقناه لتقرأه} [الإسراء: 106] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {فرقناه} [الإسراء: 106] بتخفيف الراء من فرقناه، بمعنى: أحكمناه وفصلناه وبيناه. PageEndV15P114 وذكر عن ابن عباس، أنه كان يقرؤه بتشديد الراء «فرقناه» بمعنى: نزلناه شيئا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة. وأولى القراءتين بالصواب عندنا، القراءة الأولى، لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن. فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب، فتأويل الكلام: وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا، وفصلناه قرآنا، وبيناه وأحكمناه، لتقرأه على الناس على مكث. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل، قال جماعة من أهل التأويل