سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} اختلفت القراء في قراءة قوله {لقد علمت} [هود: 79] فقرأ عامة قراء الأمصار ذلك {لقد علمت} [هود: 79] بفتح التاء، على وجه الخطاب من موسى لفرعون. وروي عن علي بن أبي طالب
وقوله: {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: إني لأظنك يا فرعون ملعونا ممنوعا من الخير. والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا الأمر: أي ما منعك منه، وما صدك عنه؟ وثبره الله فهو يثبره ويثبره لغتان، ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات هالك، ومنه قول الشاعر: [البحر الخفيف] إذ أجاري الشيطان في سنن الغي %~% ومن مال ميله مثبور وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل