سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} اختلفت القراء في قراءة قوله {لقد علمت} [هود: 79] فقرأ عامة قراء الأمصار ذلك {لقد علمت} [هود: 79] بفتح التاء، على وجه الخطاب من موسى لفرعون. وروي عن علي بن أبي طالب
ما بعثني إليك إلا رب السموات والأرض، لأن ذلك لا يقدر عليه ولا على أمثاله أحد سواه. {بصائر} [الأنعام: 104] يعني بالبصائر: الآيات، أنهن بصائر لمن استبصر بهن، وهدى لمن اهتدى بهن، يعرف بهن من رآهن أن من جاء بهن فمحق، وأنهن من عند الله لا من عند غيره، إذ كن معجزات لا يقدر عليهن ولا على شيء منهن سوى رب السموات والأرض وهو جمع بصيرة