سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} [البقرة: 96] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} [البقرة: 96] وما التعمير، وهو طول البقاء، بمزحزحه من عذاب الله. وقوله: {هو} [البقرة: 29] عماد لطلب وما الاسم أكثر من طلبها الفعل، كما
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " { PageEndV02P281 وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} [البقرة: 96] يقول: وإن عمر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «أن يعمر، ولو عمر» وأما تأويل قوله: {بمزحزحه} [البقرة: 96] فإنه بمبعده ومنحيه، كما قال الحطيئة: [البحر الطويل] وقالوا تزحزح ما بنا فضل حاجة %~% إليك وما منا لوهيك راقع يعني بقوله تزحزح: تباعد، يقال منه: زحزحه يزحزحه زحزحة وزحزاحا، وهو عنك متزحزح: أي متباعد. فتأويل الآية: وما طول العمر بمبعده من عذاب الله ولا منحيه منه؛ لأنه لا بد للعمر من الفناء ومصيره إلى الله