سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} يقول تعالى ذكره: ومن يهد الله يا محمد للإيمان به ولتصديقك وتصديق ما جئت به من عند ربك
أما قوله: {عميا} [الإسراء: 97] فلا يرون شيئا PageEndV15P094 يسرهم. وقوله: {بكما} [الإسراء: 97] لا ينطقون بحجة. وقوله: {صما} [الفرقان: 73] لا يسمعون شيئا يسرهم. وقوله: {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] يقول جل ثناؤه: ومصيرهم إلى جهنم، وفيها مساكنهم، وهم وقودها، كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مأواهم جهنم} [الإسراء: 97] يعني إنهم وقودها