سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} [البقرة: 96] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} [البقرة: 96] وما التعمير، وهو طول البقاء، بمزحزحه من عذاب الله. وقوله: {هو} [البقرة: 29] عماد لطلب وما الاسم أكثر من طلبها الفعل، كما
قال الشاعر: [البحر الطويل] فهل هو مرفوع بما ههنا رأس وأن التي في: {أن يعمر} [البقرة: 96] رفع بمزحزحه، أو هو الذي مع ما تكرير عماد للفعل لا لاستقباح العرب النكرة قبل المعرفة. وقد قال بعضهم إن هو الذي مع ما كناية ذكر العمر، كأنه قال: يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، وما ذلك العمر بمزحزحه من العذاب. وجعل أن يعمر مترجما عن هو، يريد: ما هو بمزحزحه التعمير. وقال بعضهم: قوله: {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} [البقرة: 96] نظير قولك: ما زيد بمزحزحه أن يعمر. وأقرب هذه الأقوال عندنا إلى الصواب ما قلنا، وهو أن يكون هو عمادا نظير قولك: ما هو قائم عمرو. وقد قال قوم من أهل التأويل: إن أن التي في قوله: أن يعمر بمعنى: وإن عمر، وذلك قول لمعاني كلام العرب المعروف مخالف