البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله: {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92] يقول تعالى ذكره عن قيل المشركين لنبي الله صلى الله عليه وسلم: أو تأتي بالله يا محمد والملائكة قبيلا. واختلف أهل التأويل في معنى القبيل في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: حتى يأتي الله والملائكة كل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92] نعاينهم معاينة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92] فنعاينهم ووجهه بعض أهل العربية إلى أنه بمعنى الكفيل من قولهم: هو قبيل فلان بما لفلان عليه وزعيمه. وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] نصالحكم حتى تبوءوا بمثلها %~% كصرخة حبلى يسرتها قبيلها يعني قابلتها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: إذا وصفوا بتقدير فعيل من قولهم قابلت ونحوها، جعلوا لفظ صفة الاثنين والجميع من المؤنث والمذكر على لفظ واحد، نحو قولهم: هذه قبيلي، وهما قبيلي، وهم PageEndV15P084 قبيلي، وهن قبيلي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٨٣)