سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} [الإسراء: 88] يقول جل ثناؤه: قل يا محمد للذين قالوا لك: إنا نأتي بمثل هذا القرآن: لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله، لا يأتون أبدا
وقوله عز وجل {لا يأتون بمثله} [الإسراء: 88] رفع، وهو جواب لقوله «لئن» ، لأن العرب إذا أجابت لئن بلا رفعوا ما بعدها، لأن «لئن» كاليمين وجواب اليمين بلا مرفوع، وربما جزم لأن التي يجاب بها زيدت عليه لام، كما قال الأعشى: [البحر البسيط] لئن منيت بنا عن غب معركة %~% لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٧٧