سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] هذا خبر من الله جل ثناؤه بقوله عن الذين أشركوا، الذين أخبر أن اليهود PageEndV02P278 أحرص منهم على الحياة، يقول جل ثناؤه: يود أحد هؤلاء الذين أشركوا إلا بعد فناء دنياه وانقضاء أيام حياته أن يكون له بعد ذلك نشور أو محيا أو فرح أو سرور لو يعمر ألف سنة؛ حتى جعل بعضهم تحية بعض عشرة آلاف عام حرصا منهم على الحياة
كما حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي عليا، أخبرنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: " في قوله: {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] قال: هو قول الأعاجم سال زه نوروز مهرجان حر " وحدثت عن نعيم النحوي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: " {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] قال: هو قول أهل الشرك بعضهم لبعض إذا عطس: زه هزار سال " حدثنا إبراهيم بن سعيد، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا إسماعيل ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قتادة: " في قوله: {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] قال: حببت إليهم الخطيئة طول العمر " PageEndV02P279 حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثني ابن معبد، عن ابن علية، عن ابن أبي نجيح في قوله: {يود أحدهم} [البقرة: 96] فذكر مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} [البقرة: 96] حتى بلغ: {لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] يهود أحرص من هؤلاء على الحياة، وقد ود هؤلاء لو يعمر أحدهم ألف سنة " وحدثت عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعيد، عن ابن عباس: " في قوله: {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] قال: هو قول أحدهم إذا عطس زه هزار سال، يقول: عشرة آلاف سنة "