سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الذين أشركوا} [البقرة: 96] يعني جل ثناؤه بقوله: {ومن الذين أشركوا} [البقرة: 96] وأحرص من الذين أشركوا على الحياة، كما يقال: هو أشجع الناس ومن عنترة، بمعنى: هو أشجع من الناس ومن عنترة، فكذلك قوله: {ومن الذين أشركوا} [البقرة: 96] لأن معنى الكلام: ولتجدن يا
ذكر من قال هم المجوس حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] يعني المجوس " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة: 96] قال: المجوس " حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ومن الذين أشركوا} [البقرة: 96] قال: يهود أحرص من هؤلاء على الحياة " ذكر من قال: هم الذين ينكرون البعث حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، فيما يروي أبو جعفر، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا} [البقرة: 96] وذلك أن المشرك لا يرجو بعثا بعد الموت فهو يحب طول الحياة، وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي بما ضيع مما عنده من العلم "