سورة البقرة › وأما قوله: {بما قدمت أيديهم} [البقرة: 95] فإنه يعني به بما أسلفته أيديهم. وإنما ذلك مثل على نحو ما تتمثل به العرب في كلامها، فتقول للرجل يؤخذ بجريرة جرها أو جناية جناها فيعاقب عليها: نالك هذا بما جنت يداك، وبما كسبت يداك، وبما قدمت يداك؛ فتضيف ذلك إلى اليد
وأما قوله: {والله عليم بالظالمين} [البقرة: 95] فإنه يعني جل ثناؤه: والله ذو علم بظلمة بني آدم: يهودها ونصاراها وسائر أهل الملل غيرها، وما يعملون. PageEndV02P275 وظلم اليهود كفرهم بالله في خلافهم أمره وطاعته في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن كانوا يستفتحون به وبمبعثه، وجحودهم نبوته وهم عالمون أنه نبي الله ورسوله إليهم. وقد دللنا على معنى الظالم فيما مضى بما أغنى عن إعادته