سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر PageEndV14P667 لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما} [الإسراء: 66] يقول تعالى ذكره للمشركين به: ربكم أيها القوم هو الذي يسير لكم السفن في البحر. فيحملكم فيها {لتبتغوا من فضله} [الإسراء: 66] لتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجاراتكم ومطالبكم ومعايشكم، وتلتمسون من رزقه. {إنه كان بكم رحيما} [الإسراء: 66] يقول: إن الله كان بكم رحيما حين أجرى لكم الفلك في البحر، تسهيلا منه بذلك عليكم التصرف في طلب فضله في البلاد النائية التي لولا تسهيله ذلك لكم لصعب عليكم الوصول إليها. وبنحو ما قلنا في قوله: {يزجي لكم} [الإسراء: 66] قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] يقول: يجري الفلك حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يسيرها في البحر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يجري حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ربكم PageEndV14P668 الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يجريها