سورة الإسراء › وأما قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] فإن أهل التأويل اختلفوا في المشاركة التي عنيت بقوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] فقال بعضهم: هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله واكتسابهموها من غير حلها
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: الأموال: ما كانوا يحرمون من أنعامهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: مشاركته في الأموال أن جعلوا البحيرة والسائبة والوصيلة لغير الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] فإنه قد فعل ذلك، أما في الأموال، فأمرهم أن يجعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاما قال أبو جعفر: الصواب: حاميا. وقال آخرون: بل عنى به ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم