البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [الإسراء: 64] يقول تعالى ذكره بقوله {واستفزز} [الإسراء: 64] واستخفف واستجهل، من PageEndV14P657 قولهم: استفز فلانا كذا وكذا فهو يستفزه {من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] اختلف أهل التأويل في الصوت الذي عناه جل ثناؤه بقوله {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] فقال بعضهم: عنى به: صوت الغناء واللعب

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: صوته كل داع دعا إلى معصية الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة PageEndV14P658 ، {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: بدعائك وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس: واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٦٥٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٦٥٧)