البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين} [البقرة: 95] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن اليهود وكراهتهم الموت وامتناعهم عن الإجابة إلى ما دعوا إليه من تمني الموت، لعلمهم بأنهم إن فعلوا ذلك فالوعيد بهم نازل والموت بهم حال

كالذي حدثني محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن PageEndV02P273 إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، فيما يروي أبو جعفر، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: " {قل إن كانت لكم الدار الآخرة} [البقرة: 94] الآية، أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم} [البقرة: 95] أي لعلمهم بما عندهم من العلم بك والكفر بذلك " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {ولن يتمنوه أبدا} [البقرة: 95] يقول: يا محمد ولن يتمنوه أبدا لأنهم يعلمون أنهم كاذبون، ولو كانوا صادقين لتمنوه ورغبوا في التعجيل إلى كرامتي، فليس يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " قوله: {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [البقرة: 94] وكانت اليهود أشد فرارا من الموت، ولم يكونوا ليتمنوه أبدا "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٢٧٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٢٧٣)