البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد تمادي هؤلاء

ويعني بقوله {وإذ قلنا للملائكة} [البقرة: 34] واذكر إذ قلنا للملائكة {اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} [البقرة: 34] فإنه استكبر وقال {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] يقول: لمن خلقته من طين، فلما حذفت «من» تعلق به قوله {خلقت} [آل عمران: 191] PageEndV14P654 فنصب، يفتخر عليه الجاهل بأنه خلق من نار، وخلق آدم من طين. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بعث رب العزة تبارك وتعالى إبليس، فأخذ من أديم الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلق من عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكل شيء خلقه من ملحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، ومن ثم قال إبليس {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] أي هذه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سمي آدم. لأنه خلق من أديم الأرض

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٦٥٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٦٥٤)