البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [البقرة: 94] قال أبو جعفر: وهذه الآية مما احتج الله بها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، وفضح بها أحبارهم وعلماءهم

وأما تأويل قوله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة} [البقرة: 94] فإنه يقول: قل يا محمد إن كان نعيم الدار الآخرة ولذاتها لكم يا معشر اليهود عند الله. فاكتفى بذكر الدار من ذكر نعيمها لمعرفة المخاطبين بالآية معناها. PageEndV02P271 وقد بينا معنى الدار الآخرة فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما تأويل قوله: {خالصة} [البقرة: 94] فإنه يعني به صافية، كما يقال: خلص لي فلان بمعنى صار لي وحدي وصفا لي؛ يقال منه: خلص لي هذا الشيء، فهو يخلص خلوصا وخالصة، والخالصة مصدر مثل العافية، ويقال للرجل: هذا خلصاني، يعني خالصتي من دون أصحابي. وقد روي عن ابن عباس أنه كان يتأول قوله: {خالصة} [البقرة: 94] خاصة، وذلك تأويل قريب من معنى التأويل الذي قلناه في ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {قل إن كانت لكم الدار الآخرة} [البقرة: 94] قال: قل يا محمد لهم، يعني اليهود، إن كانت لكم الدار الآخرة، يعني الخير {عند الله خالصة} [البقرة: 94] يقول: خاصة لكم "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٢٧١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٢٧١)