البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} [الإسراء: 47] يقول تعالى ذكره: نحن أعلم يا محمد بما يستمع به هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة من مشركي قومك، إذ يستمعون إليك وأنت تقرأ كتاب الله

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إذ يستمعون إليك} [الإسراء: 47] قال: هي مثل قيل الوليد بن المغيرة ومن معه في دار الندوة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون} [الإسراء: 47] . . الآية، ونجواهم أن زعموا أنه مجنون. وأنه ساحر، وقالوا: {أساطير الأولين} [الفرقان: 5] وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يذهب بقوله: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} [الإسراء: 47] إلى معنى: ما تتبعون إلا رجلا له سحر: أي له رئة، والعرب تسمي الرئة سحرا، والمسحر من قولهم للرجل إذا جبن: قد انتفخ سحره، وكذلك يقال لكل ما أكل أو شرب من آدمي وغيره: مسحور ومسحر، كما قال لبيد: [البحر الطويل] فإن تسألينا فيم نحن فإننا %~% عصافير من هذا الأنام المسحر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٦١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٦١٢)