سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} [الإسراء: 45] يقول تعالى ذكره: وإذا قرأت يا محمد القرآن على هؤلاء المشركين الذين لا PageEndV14P608 يصدقون بالبعث، ولا يقرون بالثواب والعقاب، جعلنا بينك وبينهم حجابا، يحجب قلوبهم عن أن يفهموا ما تقروه عليهم، فينتفعوا به عقوبة منا لهم على كفرهم. والحجاب هاهنا: هو الساتر كما
وهذا القول الثاني أظهر بمعنى الكلام أن يكون المستور هو الحجاب، فيكون معناه أن لله سترا عن أبصار الناس فلا تدركه أبصارهم، وإن كان للقول الأول وجه مفهوم
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٦٠٩