سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [البقرة: 94] قال أبو جعفر: وهذه الآية مما احتج الله بها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، وفضح بها أحبارهم وعلماءهم
وقال آخرون بما حدثني بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس} [البقرة: 94] وذلك أنهم قالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] فقيل لهم: {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [البقرة: 94] " حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " قالت اليهود: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] فقال الله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [البقرة: 94] فلم يفعلوا " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثني أبو جعفر، عن الربيع: " قوله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة} [البقرة: 94] الآية، وذلك بأنهم قالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] "