سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] فقال بعضهم. معناه: ولا تقل ما ليس لك به علم
وأما قوله {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} فإن معناه: إن الله سائل هذه الأعضاء عما قال صاحبها، من أنه سمع أو أبصر أو علم، تشهد عليه جوارحه عند ذلك بالحق، وقال «أولئك» ، ولم يقل «تلك» كما قال الشاعر: [البحر الكامل] ذم المنازل بعد منزلة اللوى %~% والعيش بعد أولئك الأيام PageEndV14P597 وإنما قيل: أولئك، لأن أولئك وهؤلاء للجمع القليل الذي يقع للتذكير والتأنيث، وهذه وتلك للجمع الكثير، فالتذكير للقليل من باب إن كان التذكير في الأسماء قبل التأنيث. لك التذكير للجمع الأول، والتأنيث للجمع الثاني، وهو الجمع الكثير، لأن العرب تجعل الجمع على مثال الأسماء