سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] فقال بعضهم. معناه: ولا تقل ما ليس لك به علم
الفاء، مثل: ولا تقل. قال: والعرب تقول: قفوت أثره، وقفت أثره، فتقدم أحيانا الواو على الفاء وتؤخرها أحيانا بعدها، كما قيل: قاع الجمل الناقة: إذا ركبها وقعا وعاث وعثى، وأنشد سماعا من العرب: [البحر الوافر] ولو أني رميتك من قريب %~% لعاقك من دعاء الذئب عاق يعني عائق، ونظائر هذا كثيرة في كلام العرب. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: لا تقل للناس وفيهم ما لا علم لك به، فترميهم بالباطل، وتشهد عليهم بغير الحق، فذلك هو القفو. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب، لأن ذلك هو الغالب من استعمال العرب القفو فيه