البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا} . يقول تعالى ذكره: {وقضى ربك} [الإسراء: 23] يا محمد {ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23] {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} [الإسراء: 31] فموضع تقتلوا نصب عطفا على ألا تعبدوا. ويعني بقوله

الحرف. وكان عامة أهل العلم بكلام العرب من أهل الكوفة وبعض البصريين منهم يرون أن الخطء والخطأ بمعنى واحد، إلا أن بعضهم زعم أن الخطأ بكسر الخاء وسكون الطاء في القراءة أكثر، وأن الخطأ بفتح الخاء والطاء في كلام الناس أفشى، وأنه لم يسمع الخطأ بكسر الخاء وسكون الطاء، في شيء من كلامهم وأشعارهم، إلا في بيت أنشده لبعض الشعراء: [البحر البسيط] الخطء فاحشة والبر نافلة %~% كعجوة غرست في الأرض تؤتبر وقد ذكرت الفرق بين الخطء بكسر الخاء وسكون الطاء وفتحهما. وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، القراءة التي عليها قراء أهل العراق، وعامة أهل الحجاز، لإجماع الحجة من القراء عليها، وشذوذ ما عداها. وإن معنى ذلك كان إثما وخطيئة، لا خطأ من الفعل، لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدا لا خطأ، وعلى عمدهم ذلك عاتبهم ربهم، وتقدم إليهم بالنهي عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٥٨٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٥٨٠)