سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا} . يقول تعالى ذكره: {وقضى ربك} [الإسراء: 23] يا محمد {ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23] {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} [الإسراء: 31] فموضع تقتلوا نصب عطفا على ألا تعبدوا. ويعني بقوله
بكسر الخاء من الخطء وسكون الطاء. وإذا قرئ ذلك كذلك، كان له وجهان من التأويل: أحدهما أن يكون اسما من قول القائل: خطئت فأنا أخطأ، بمعنى: أذنبت وأثمت. ويحكى عن العرب: خطئت: إذا أذنبت عمدا، وأخطأت: إذا وقع منك الذنب خطأ على غير عمد منك له. والثاني: أن يكون بمعنى خطأ بفتح الخاء والطاء، ثم كسرت الخاء وسكنت الطاء، كما قيل: قتب وقتب وحذر وحذر، ونجس ونجس. والخطء بالكسر اسم، والخطأ بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خطئ الرجل، وقد يكون اسما من قولهم: أخطأ. فأما المصدر منه فالإخطاء. وقد قيل: خطئ، بمعنى أخطأ، كما قال: الشاعر: [البحر الرجز] يا لهف هند إذ خطئن كاهلا بمعنى: أخطأن. وقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة: (إن قتلهم كان خطأ) بفتح الخاء والطاء مقصورا على توجيهه إلى أنه اسم من قولهم: أخطأ فلان خطأ. وقرأه بعض قراء أهل مكة: (إن قتلهم كان خطاء) بفتح الخاء والطاء ومد الخطاء بنحو معنى من قرأه خطأ بفتح الخاء والطاء، غير أنه يخالفه في مد