سورة الإسراء › وأما قوله: {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء: 24] فإنه يقول: ادع الله لوالديك بالرحمة، وقل رب ارحمهما وتعطف عليهما بمغفرتك ورحمتك كما تعطفا علي في صغري، فرحماني وربياني صغيرا، حتى استقللت بنفسي، واستغنيت عنهما. كما
ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء: 24] ثم أنزل الله عز وجل بعد هذا: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قال في سورة بني إسرائيل (إما يبلغان عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) . . إلى قوله {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء: 24] فنسختها الآية التي في براءة {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} [التوبة: 113] . الآية حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس {وقل رب ارحمهما} [الإسراء: 24] . . الآية، قال: نسختها الآية التي في براءة {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] . الآية وقد تحتمل هذه الآية أن تكون وإن كان ظاهرها عاما في كل الآباء PageEndV14P555 بغير معنى النسخ، بأن يكون تأويلها على الخصوص، فيكون معنى الكلام: وقل رب ارحمهما إذا كانا مؤمنين، كما ربياني صغيرا، فتكون مرادا بها الخصوص على ما قلنا غير منسوخ منها شيء. وعني بقول ربياني: نمياني