البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › وقوله: {إنه كان عبدا شكورا} [الإسراء: 3] يعني بقوله تعالى ذكره: «إنه» إن نوحا، والهاء من ذكر نوح، كان عبدا شكورا لله على نعمه. وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي سماه الله من أجله شكورا، فقال بعضهم: سماه الله بذلك لأنه كان يحمد الله على طعامه إذا طعمه

- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثني سفيان الثوري، قال: ثني أيوب، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: إنما سمي نوح عبدا شكورا أنه كان إذا لبس ثوبا حمد الله، وإذا أكل طعاما حمد الله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {ذرية من حملنا مع نوح} [الإسراء: 3] من بني إسرائيل وغيرهم {إنه كان عبدا شكورا} [الإسراء: 3] قال: إنه لم يجدد ثوبا قط إلا حمد الله، ولم يبل ثوبا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة، وليس في تفسيرها، وإذا شرب شربة قال هذا، ولكن بلغني ذا حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو فضالة، عن النضر بن شفي، عن عمران بن سليم، قال: إنما سمي نوح عبدا شكورا أنه كان إذا أكل الطعام قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني، وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني، وإذا لبس ثوبا قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني، وإذا لبس نعلا قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني، وإذا قضى PageEndV14P454 حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، ولو شاء حبسه وقال آخرون في ذلك بما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الجبار بن عمر أن ابن أبي مريم، حدثه قال: إنما سمى الله نوحا عبدا شكورا، أنه كان إذا خرج البراز منه قال: الحمد لله الذي سوغنيك طيبا، وأخرج عني أذاك، وأبقى منفعتك وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله لنوح {إنه كان عبدا شكورا} [الإسراء: 3] ذكر لنا أنه لم يستجد ثوبا قط إلا حمد الله، وكان يأمر إذا استجد الرجل ثوبا أن يقول: الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به، وأواري به عورتي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٤٥٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٤٥٤)