سورة الإسراء › وأما قوله: {من المسجد الحرام} [الإسراء: 1] فإنه اختلف فيه وفي معناه، فقال بعضهم: يعني من الحرم، وقال: الحرم كله مسجد. وقد بينا ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وقال: وقد ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان نائما في بيت أم
- حدثنا أبو كريب، قال: سمعت أبا بكر بن عياش، ورجل يحدث عنده بحديث حين أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: لا تجيء بمثل عاصم ولا زر، قال: قال حذيفة لزر بن حبيش، قال: وكان زر رجلا شريفا من أشراف العرب، قال: قرأ حذيفة (سبحان الذي أسرى بعبده من الليل من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) وكذا قرأ عبد الله، قال: وهذا كما يقولون: إنه دخل المسجد فصلى فيه، ثم دخل فربط دابته، قال: قلت: والله قد دخله، قال: من أنت فإني أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك، قال: قلت: زر بن حبيش، قال: ما عملك هذا؟ قال: قلت: من قبل القرآن، قال: من أخذ بالقرآن أفلح، قال: فقلت: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد PageEndV14P445 الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} [الإسراء: 1] قال: فنظر إلي فقال: يا أصلع، هل ترى دخله؟ قال: قلت: لا والله، قال حذيفة: أجل والله الذي لا إله إلا هو ما دخله، ولو دخله لوجبت عليكم صلاة فيه، لا والله ما نزل عن البراق حتى رأى الجنة والنار، وما أعد الله في الآخرة أجمع، وقال: تدري ما البراق؟ قال: دابة دون البغل وفوق الحمار، خطوه مد البصر وقال آخرون: بل أسري بروحه، ولم يسر بجسده