سورة الإسراء › وأما قوله: {من المسجد الحرام} [الإسراء: 1] فإنه اختلف فيه وفي معناه، فقال بعضهم: يعني من الحرم، وقال: الحرم كله مسجد. وقد بينا ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وقال: وقد ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان نائما في بيت أم
- ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «حملت على دابة يقال لها البراق، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه» فحدث نبي الله بذلك أهل مكة، فكذب به المشركون وأنكروه وقالوا: يا محمد تخبرنا أنك أتيت بيت المقدس وأقبلت من ليلتك، ثم أصبحت عندنا بمكة، فما كنت تجيؤنا به، وتأتي به قبل هذا اليوم مع هذا فصدقه أبو بكر، فسمي أبو بكر الصديق من أجل ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، قال: لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بدابة يقال لها البراق، دون البغل وفوق الحمار، تضع حافرها عند منتهى ظفرها، فلما أتى بيت المقدس أتي بإناءين: إناء من لبن، وإناء من خمر، فشرب اللبن. قال: فقال له جبرائيل: هديت وهديت أمتك وقال آخرون ممن قال: أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى بنفسه وجسمه PageEndV14P444 أسري به عليه السلام، غير أنه لم يدخل بيت المقدس، ولم يصل فيه، ولم ينزل عن البراق حتى رجع إلى مكة