سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. شاكرا لأنعمه، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} [النحل: 121] يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان معلم خير يأتم به أهل الهدى {قانتا} [النحل: 120] يقول: مطيعا لله {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مستقيما على دين
، {ولم يك من المشركين} [النحل: 120] يقول: ولم يك يشرك بالله شيئا، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن إبراهيم منهم بريء، وأنهم منه براء {شاكرا لأنعمه} [النحل: 121] يقول: كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك، كما يفعل مشركو قريش. {اجتباه} [النحل: 121] يقول: اصطفاه واختاره لخلته. {وهداه إلى صراط مستقيم} [النحل: 121] يقول: وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام، لا اليهودية ولا النصرانية. وبنحو الذي قلنا في معنى {أمة قانتا} [النحل: 120] قال أهل التأويل