سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يقول تعالى ذكره: ولقد نعلم أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم: إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلوه بشر من بني آدم، وما هو من عند الله يقول
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي: " أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يقال لأحدهما يسار والآخر جبر، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". PageEndV14P368 حدثني المثنى قال: ثنا معن بن أسد قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي، نحوه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم قال: " كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابا لهما بلسانهما، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى ما كذبهم به، فقال: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: بل كان ذلك سلمان الفارسي