سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] يقول تعالى ذكره: من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم {وهو مؤمن} [النساء: 92] يقول: وهو مصدق بثواب الله
ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي PageEndV14P356 مالك، عن ابن عباس: {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] قال: «إذا صاروا إلى الله جزاهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي مالك، وأبي الربيع، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس: {ولنجزينهم أجرهم} [النحل: 97] قال: «في الآخرة» . حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس مثله حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] يقول: «يجزيهم أجرهم في الآخرة بأحسن ما كانوا يعملون» . وقيل: إن هذه الآية نزلت بسبب قوم من أهل ملل شتى تفاخروا، فقال أهل كل ملة منها: نحن أفضل، فبين الله لهم أفضل أهل الملل